محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

666

جمهرة اللغة

إذا رَكِبْتُ فاجعلوني وَسَطا * إني كبير لا أُطيق العُنّدا فجمع بين الطاء والدال في القافية . وعاند الرجلُ الرجلَ معاندةً وعِناداً ، إذا خالفه . وعاند الرجلُ الرجلَ ، إذا عارضه في سير أو طريق . ومن أمثالهم : « كل شيء يحبّ وَلَدَه * ، حتى الحُبارَى وتطير عَنَدَه » « 1 » ، أي تعارضه . ورجل عَنيد ، إذا خالف الحق ، ففصلوا بين العَنيد والعَنود . د ع و دعو الدَّعْو : مصدر دعا يدعو دَعْواً ودُعاءً . والدِّعوة في النسب بالكسر لا غير . والدَّعوة إلى الطعام بالفتح ، وهي المَدْعاة أيضاً . واستجاب اللَّه دعاءه ودَعوته . دوع والدَّوْع : مصدر داع يدوع دَوْعاً ، إذا استنّ « 2 » عادياً أو سابحاً . والدُّوع « 3 » : ضرب من الحيتان ؛ لغة يمانية ، وأحسب من هذا اشتقاق الدَّوْع . عدو والعَدْوُ : مصدر عدا يعدو عَدْواً وعُدُوًّا . وعدا عليه بالسيف يعدو عَدْواً . وأَعْدَى « 4 » فرسَه يُعديه إعداء ، إذا استحضره . قال الجعدي ( بسيط ) « 5 » : حتى لحقناهمُ تُعْدي فوارسُنا * كأنها رَعْنُ قُفٍّ يرفع الآلا ويقال للفرس الشديد العَدْو والحمار : إنه لعَدَوان . ويقال : أَعْدَى فلاناً على ظلمي مالٌ وقومٌ ، أي أعانه . ويقال : الزمْ أعداءَ الوادي ، يريد نواحيه . قال ذو الرُّمَّة ( بسيط ) « 6 » : تَسْتَنُّ أعداءَ قُرْيانٍ تَسَنَّمَها * غُرُّ الغَمام ومرتجّاتُها السُّودُ وعدا عليه ، من العُدوان ، يعدو عَدْواً وعُدُوًّا وعُدواناً ، إذا جار . وقد قُرىء : فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ « 7 » ، وعَدُوًّا ، أي تعدّياً ، واللَّه أعلم . ويقال « 8 » : عَداه ذلك الأمرُ عن الشيء يعدوه ، إذا صرفه عنه ؛ وما عدا ذاك بني فلان ، أي ما جاوزهم . قال بِشر بن أبي خازم ( طويل ) « 9 » : فأصبحتَ كالشَّقراء لم يَعْدُ شَرُّها * سَنابِكَ رجليها وعِرْضُكَ أَوفرُ ويقال : نمتُ على مكان مُتَعادٍ ، إذا كان متفاوتاً ولم يكن مستوياً . وجئت على مركبٍ عُدَواءَ ، إذا لم يكن على طمأنينة وسهولة . ويقال : عادى بين عَشرة من الصيد ، إذا والى بينهم . قال الشاعر ( طويل ) « 10 » : فعادَيتُ منه بين ثور ونعجةٍ * وكان عِداءُ الثور مني على بالِ ويقال : تعادى القومُ إليّ بنصرهم ، أي توالوا . وعَدْوان « 11 » : اسم أبي قبيلة من العرب ، وهو لقب ، واسمه عمرو ؛ هكذا يقول ابن الكلبي ، وستراه في كتاب الأنباز إن شاء اللَّه . عود والعَوْد : مصدر عاد يعود عَوْداً ، أي رجع ، ومنه قولهم : رجع فلانٌ عَوْدَه على بَدْئه « 12 » . وعُدْتُ المريضَ أعوده عَوْداً وعيادةً ، وهذه الياء مقلوبة عن الواو . وفعلتُ ذلك عَوْداً على بَدْء . والعُود من عيدان الشجر ، والجمع أعواد وعيدان . والعُود الذي يُتبخّر به مأخوذ من عيدان الشجر .

--> ( 1 ) المستقصى 2 / 227 . ( 2 ) في هامش ل : « استنّ ، إذا أخذ على وجهه عادياً » . ( 3 ) ط : « والدَّوع » ؛ وهو خطأ . ( 4 ) من هنا إلى آخر بيت ذي الرمّة : ليس في ل . ( 5 ) ديوان النابغة الجعدي 106 ، والمعاني الكبير 883 ، والخصائص 1 / 134 ، وأمالي القالي 2 / 228 ، والسِّمط 850 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 240 ، والاقتضاب 298 ، والإنصاف 158 ، والصحاح واللسان ( أول ) . ( 6 ) ديوانه 136 ، واللسان ( قرا ) ؛ وفيهما : . . . ومرتجّاته السُّودُ . ( 7 ) الأنعام : 108 . وانظر مجاز القرآن 4 / 200 . ( 8 ) من هنا . . . أي توالوا : ليس في ل . ( 9 ) ديوانه 85 ، وأمالي القالي 2 / 229 ، والسَّمط 851 ، والصحاح واللسان ( شقر ) . وفي الديوان : لأَصبحَ كالشقراء . . . . ( 10 ) البيت لامرىء القيس في ديوانه 38 ؛ وفيه : فعادَى عداءً . . . * . . . عداءُ الوحش . . . . ( 11 ) في الاشتقاق 266 : « وقال قوم : إنه عدا على ابنه فَهْم بن عمرو بن قيس فقتله » . ( 12 ) انظر سيبويه 1 / 196 .